لنتعلم منهم

By عهود

 

 

بُعث إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه بحِلل ..فقسّمها فأصاب كل رجل ثوب ..

ثم صعد على المنبر وعليه حِلّة ..( والحِلّة ثوبان).. فقال : أيها الناس ألا تسمعون ؟

فقال سلمان الفارسي رضي الله عنه : لا نسمع

فقال عمر : لم يا أبا عبد الله ؟

قال : إنك قسمت علينا ثوباً ثوباً وعليك حلّة

فقال : لا تعجل يا أبا عبد الله ..

ثم نادى : ياعبد الله .. فلم يجبه أحد..فقال: يا عبد الله بن عمر ..

فقال: لبيك يا أمير المؤمنين..

فقال: نشدتك الله، الثوب الذي ائتزرت به أهو ثوبك ؟

قال: اللهم نعم ..

قال سلمان : فقل الآن نسمع  !!

ــ

قال رجلٌ لأبي ذر رضي الله عنه :. أنت الذي نَفَاك معاوية من الشام ؟ لو كان فيك خيرٌ ما نفاك ؟!

فقال:. يابن أخي، إنَّ ورائي عقبةً كؤوداً .. إن نجوتُ منها لم يضرّني ما قلت..،

وإن لم أنْجُ فأنا شرٌّ مما قلت !!

 

ــ

 

قال رجلٌ لعمرو بن العاص رضي الله عنه:.. والله لأتفرغنَّ لك ..

قال:. هناك وقَعتَ في المشاغل !!

قال:. كأنك تهددني ؟ والله لئن قلت لي كلمة لأقولنّ لك عشراً !!

قال عمرو بن العاص:. وأنتَ والله لئن قلت لي عشراً لم أقل لك واحدة .. !

 

ــ

 

شتم رجلٌ أبا ذر رضي الله عنه.. فقال له أبو ذر.. يا هذا لا تُغْرِق في شتمنا ..

ودعْ للصُّلح موضعاً ..، فإنا لا نكافئ من عصى الله فينا بأكثر من أن نطيعَ الله فيه … !

 

ــ

عن محمد بن سيرين قال:..بلغت النخلة من عهد عثمان بن عفان ألف درهم..

فعمد أسامة بن زيد إلى نخلة فعقرها فأخرج جمارها ..فأطعمه أمه ،

فقالوا له:. ما يحملك على هذا وأنت ترى النخلة قد بلغت ألف درهم ؟

قال:. إن أمي سألتنيه ولا تسألني شيئاً أقدر عليه إلا أعطيتها !!

 

ــ

عن نافع (مولى عبد الله بن عمر) أن رجلا سأل عبد الله عمر رضي الله عنهما عن مسألة ..

فطأطأ رأسه ولم يجبه حتى ظن الناس أن لم يسمع مسألته ..

فقال له: يرحمك الله أما سمعت مسألتي ؟

قال.. بلى ولكنكم كأنكم ترون أن الله تعالى ليس بسائلنا عما تسألونا عنه ..

اتركنا رحمك الله حتى نتفهم في مسألتك ..

فإن كان لها جواب عندنا وإلا أعلمناك أن لا علم لنا به !!

 

ــ

عن مجاهد قال.. صحبت عبدالله بن عمر وأنا أريد أن أخدمه

فكان يخدمني أكثر !

 

ــ

عن أبي قلابة أن أبا الدرداء مرّ على رجل قد أصاب ذنباً فكانوا يسبونه..

فقال :. أرأيتم لو وجدتموه في قليب ألم تكونوا مستخرجيه ؟

قالوا : بلى ..

قال: فلا تسبوا أخاكم واحمدوا الله عز وجل الذي عافاكم ..

قالوا :. أفلا تبغضه ؟

قال: إنما أبغض عمله .. فإذا تركه فهو أخي  ..!

 

 

المرجع/ صفة الصفوة .. لابن الجوزي

ومراجع أخرى متفرقة