عندما أحذرك من الدخول من هذا الباب لأن شراً
سيصيبك إن دخلت منه ..
إن كان لي مصداقية حتما لن تدخل .. ،
وعندما أنبه فلانة إلى أن الطبيب فلان لديه سجل
حافل بالفشل مع عدة مريضات ..
إن كان لي مصداقية لديها فحتما لن تذهب إليه ..
وهكذا ..
إذن مابالنا يعلمنا الله جلّ في علاه ماسنلقاه غدا يوم الحساب
ماسنندم على فعله .. وكيف سيصبح حالنا .. ولا نبالي
قال سبحانه {وانفقوا من ما رزقناكم من قبل ان ياتي احدكم الموت
فيقول رب لولا اخرتني الى اجل قريب فاصدق واكن من الصالحين} المنافقين 10
يقول لنا ستطلب تأخير أجَلَك لتصبح من الصالحين
لتتصدق .. ونقرأ وفي أحسن الأحوال نَعِد أنفسنا بالعمل
والصدقة … الخ ، وتمضي الأيام ونحن منغمسون في دنيانا !
والإنفاق .. إن تأملت القرآن .. من أكثر الأعمال التي ذُكرت وربطت بالفلاح ..
سبحان الله .. يخبرنا كم سنفرح إن أنفقنا في سبيله ونجيبه بالشح
والبخل إلا على أنفسنا !..
ونكون من أشجع البشر حينما يأتي الموقف في نقد الدولة والأثرياء ودورهم
في انتشال الفقر والفقراء من حالهم .. ونتناسى عِظَم من ينفق في سراءه
وضراءه .. وأن الانفاق لا يتوقف على الدولة والأثرياء ..
أتأمل حالي .. أتساؤل أيكون هذا غباء ؟
سنقف غدا أمام الله سبحانه ..
سنحاسب .. هناك من سيفرح لأنه عمل لهذا اللقاء
وهناك من سيبكي لأنه تكاسل وتعدّى الكثير الكثير من الحدود !
أهذا الذي عمل ذكي ومن تكاسل غبي !
فالذكي من فكر في عواقب الأمور .. والغبي من اتبع شهواته
وإن كان يملك أعلى درجات الذكاء ..
قال الحبيب صلى الله عليه وسلم “ الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت
والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله ”
سنن الترمذي / حديث حسن
{فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ (33) يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (34) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (35)
وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ (36) لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ (37) } عبس
يخبرنا سبحانه بأننا سننسى كل من نحب حتى والدينا وأولادنا
سيذهلنا الموقف وكلً يتمنى حسنة واحدة تزيد أعماله ..
ونقرأ الآية وليس هناك أثر !
يخبرنا هناك بأن البشر يتساءلون بينهم كم لبثنا في الدنيا بين مجيب
بساعة وآخر بضحى .. ويقول سبحانه { نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ
أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ يَوْمًا } طه 104
يوما .. ساعةً .. ضحى .. أيام وشهور وأعوام .. نعيش ونستمتع ونتجاوز
ونمنّي أنفسنا بأن هناك متسّع للتوبة .. للإنفاق .. للعمل الصالح ..
تجاهدنا أنفسنا على تلك الشهوات والتجاوزات .. فنلبّي الدعوة ..
فنحن نقيس الحياة بمنظورنا البسيط .. وننسى بأننا سنعتبرها غدا
وكأنها يوما !!
ويصوّر لنا سبحانه فَرَح المؤمنين .. من حبسوا أنفسهم عن الشهوات
وصبروا على المكاره .. من جاهدوها عند الحدود ،
من لم يلههم المال .. ولم يفتنهم أولادهم ..
من اتبّعوا المصطفى عليه الصلاة والسلام .. ولم يتعلثوا بأن زماننا مختلف وصعب
التدين فيه ..، من لم يؤثر فيهم قول الآخرين ، من لم يلهث خلف مقاييس الآخر
الذي لم يؤمن بجنّة ولا نار ..!
ونقرأ بابتسامة وندعوا الله أن نكون منهم .. ولكن شتّان بين عملنا
وعملهم .. عندما أقرأ للصحابة / التابعيين / الصالحين .. أبكي بحرقة
وأتساؤل كيف سأقف يوما بجانبهم .. أين أنا وأين هم ؟!
ماذا عملت بجانب الذي عملوه .. وأرجو الرحمة والهداية ..
ألا تستحق نفسي التوبيخ.. وقد فرطت وفرطت
وتناست يوما لن ينفعها أحد ولن ينفعها شيء ..
إلا إن جاهدت نفسها لتحظى بقلبٍ سليم !
مايو 3, 2009 عند 2:47 ص |
أحيانا نغتر ولا نقتنع
ونرغب بالتجربة دون أن نكون أهلا لتحمل الأخطاء وعتبات الاختيار
دون أن نعي شيئا
فقط بجهل
مايو 3, 2009 عند 10:40 ص |
..
أسئلة بديهية..
إلا أنها مؤلمة وصريحة..
يا رب عفوك..